شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة
ذكر ما جاء من زهد النبي ﷺ وتقشفه
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الحافظ المنذري ﵀ في الترغيب في الزهد: [وعن سهل بن سعد ﵁ قال: (ما رأى رسول الله ﷺ النقي من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله، فقيل: هل كان لكم في عهد رسول الله ﷺ مُنخُل؟ قال: ما رأى رسول الله ﷺ مُنخُلاً من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله، فقيل: فكيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ فقال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار وما بقي ثرَّيناه)، رواه البخاري.
وعن أم أيمن ﵂: (أنها غربلت دقيقاً فصنعته للنبي ﷺ رغيفاً، فقال: ما هذا؟ فقالت أم أيمن: طعام نصنعه في أرضنا فأحببت أن أصنع لك منه رغيفاً، فقال: رديه فيه ثم اعجنيه)، رواه ابن ماجة.
وعن عائشة ﵂ قالت: (أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة شاة ليلاً فأمسكت وقطع النبي ﷺ، أو قالت: فأمسك رسول الله ﷺ وقطعت، قال: فتقول للذي تحدثه: هذا على غير مصباح؟ قالت عائشة ﵂: إنه ليأتي على آل محمد ﷺ الشهر ما يختبزون خبزاً ولا يطبخون قدراً).