Skip to content

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء الأحاديث الواردة في الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن القضاء

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٧/ ٢

الأحاديث الواردة في الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن القضاء

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الإمام المنذري ﵀: [الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء.

روى البخاري وابن ماجة عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى)، وفي رواية للترمذي: (غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلاً إذا باع، وسهلاً إذا اشترى، سهلاً إذا اقتضى).

وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من كان هيناً ليناً قريباً حرمه الله على النار) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (اسمح يسمح لك) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا مهدي بن جعفر.

هذه الأحاديث جاءت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه في الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء، وهذا كله راجع إلى حسن الخلق، فالإنسان المؤمن يتعامل مع الخَلْق المعاملة التي يحب أن يُتعامل معه بها، فيحسن خلقه ويبتغي بذلك رضوان الله ﵎، وأيضاً يبتغي بذلك حب الناس، فإن الإنسان إذا أحبه الله سبحانه جعل محبته في قلوب الخلق، فيدعون لهذا الإنسان الذي فيه السماحة وفيه حسن الخلق وفيه اللين، فهو هين لين مع الناس.