Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الحادي عشر الفصل الثالث

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ١٨٢

وأمّا معنى "المَلِك" في أسماء الله تعالى:

فقد قال أهلُ الأصولِ: المَلِكُ: ذو المُلْك، والمْلِك: هو القدرة على الإبداع، ولا مَلِكْ في الحقيقة إلَّا الله تعالى.

وقال الْحَلِيمِيُّ: الملك: استحقاق السياسة وذلك فيما بيننا، يصغر ويكبر بحسب قدر المسُوس وقدر السَّائس، وأما مُلك الباري تعالى فلا يتوهم ملك يدانيه، ولا يخشى أن ينزع منه فهو الملك حقًّا.

وقال الإمام الغزالي ﵀: معناه أنه يستغني عن كل شيءٍ ويحتاج إليه كل شيءٍ، والملك: الاستغناء؛ فإذا انضم إليه حاجة ما سواه فلا غاية وراءه.

وقوله بعد قبضِ الأرضِ وطيِّ السماوات: "أَنَا المَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ" يشير إلى أن ملكه (لا يبسط) (١) بوجود المخلوقات وانتظامها، ولا (يقبض) (٢) بفنائها وانخرامها، ويبين أن ملكه دائم وملك غيره داقر (٣) وسبيله سبيل قوله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ (٥) وقوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٦).

وَفِي جُزْءِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَقَدْ أَذِنَ لَنَا فِي رِوَايَتِهِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ عَلِيُّ بِنْ أَبِي سَعْدٍ