Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الثالث الفصل الثالث

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٧٦

والرَّحِمُ: رَحِمُ الْأُنْثَى وهي مُؤَنَّثَةٌ، والرَّحِمُ أيضًا: الْقَرَابَةُ، وكذلك الرِّحْمُ، ورَحِمَتْ رَحَمًا: إِذَا اشْتَكَتْ رَحِمَهَا، ورَحُمَتْ رَحَامَةً أَيْضًا، وَالرَّحُومُ: النَّاقَةُ الَّتِي بِهَا هَذِهِ الشَّكَاةُ.

ويقال: بيني وبين فلان شجنة رحم، وشجنه رحم، أي: قرابة مشتبكة.

وَالشِّجْنَةُ: عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ، والشِّجْنَةُ بالكسر: اسْمُ رَجُلٍ، والشَّجْنُ: وَاحِدُ شُجُونِ الْأَوْدِيَةِ وَهِيَ طُرُقُهَا.

الفصل الثالث

ذكر أئمة التفسير تفريعًا على اختصاص اسم الرحمن بالله تعالى:

إنَّ الرحمن خاص اللفظ عام المعنى، والرحيم عام اللفظ خاص المعنى، وأرادوا بعموم معنى الرحمن أنه رحمن باعتبار النعم العاجلة وهي تَعُمُّ المؤمن والكافر، وبعموم لفظ الرحيم وقوعه على غير الله تعالى، وبخصوص معناه أنه رحيم باعتبار النعم الآجلة وهي تختصُّ بالمؤمنين؛ وكذلك قيل في الدعاء: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة.

قالوا: والذي روي أنَّ شاعرهم قال لمسيلمة: [بسيط]

سَمَوْتَ فِي المَجْدِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ أَبَا … وَأَنْتَ غَيْثُ الْوَرَي لَا زِلْتَ رحْمَانَا

لا يقدح فيما ذكرنا من اختصاص الاسم، لأنه كان يقال له رحمان اليمامة كما مرّ، والشاعر يفعل ما لا يفعله غيره فحذف المضاف إليه (١).