الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
وهو فَوْعَلُ من الكثرة.
و "الْكَوْثَرُ" من الرجال: السيد الكثير الخير والعطاء، و "الْكَوْثَرُ" من الغبار: الكثير، يقال تَكَوْثَرَ.
واخْتَلَجَهُ وخَلَجَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ خَلْجًا: إِذَا جَذَبَهُ وَانْتَزَعَهُ، وخَلَجَ بِحَاجِبِهِ: أَشَارَ، واخْتَلَجَتْ عَيْنُهُ وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجًا وخَلَجَانًا.
الفصل الثالث
الحديثُ أصلٌ في إثبات الحوض، والخوض في أحاديث الحوض وشرحها يحوج إلى بسطٍ وتطويل لا يليق بالسياق الذي نسوقه، وبالجملة فالأحاديث صحيحةٌ، والإيمان بالحوض واجبٌ.
يُرْوَى عن حُمَيْدٍ عن أَنَسٍ ﵁ قال: دَخَلْنَا عَلَى عُبَيْدِ الله بن زِيَادٍ وهم يَتَذَاكَرُونَ الْحَوْضَ فقال: يا أبا حَمْزَةَ ما تَقُولُ في الْحَوْضِ؟
فقال: ما كنت أَرَى أن أَعِيشَ حَتَّي أَرَي أَمْثَالَكُمْ يَتَمَارَوْنَ في الْحَوْضِ، لَقَدْ تَرَكْتُ خَلْفِي عَجَائِزَ ما تُصَلِّي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إلا سَأَلَتِ الله أن يَسْقِيَهَا من حَوْضِ محمد ﷺ (١).
وفيه يقول الشاعر: [بسيط]
يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ مَنْ يُدَانِيكَا … وَأَنْتَ حَقًّا حَبِيبُ بَارِيكَا
وَفَهِمَ فاهمون أن السورة نزلت في تلك الإغفاءة، ويقويه ما في بعض الروايات أنه قال بعد قولهم: "الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ": "إِنَّهُ نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورُةٌ، فَقَرَأَ