Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس السابع الفصل الأول

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ١٢٧

من الكتب والأجزاء المتفرقة من هذا الفن شيء كثير، وسمع من العدد الجم على قلة الرحلة، وأدرك الإجازات العالية، وممن أجاز له: ابن الحصين، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وهبة الله الواسطي، والحريري، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو جعفر الحافظ الهمداني، والحسين الخلال، وفاطمة الجوزدانية، وأئمة البلاد المتباعدة.

وكان له حفظٌ ومعرفةٌ بطرق الحديث وأسماء الرجال والتواريخ، وكان يُسَوِّدُ "تاريخ الري" في أجزاء كبيرة وكثيرة، ولم يتفق له نقله إلى البياض، وسمع منه أهل بلده والغرباء.

وروى عنه الحافظ أبو موسى المديني في بعض أماليه.

لقيته بالرّي غير مرة و كثرت استفادتي من مكتوباته وتعاليقه.

وكان ولادته سنة أربع وخمسمائة، وتوفي قريبًا من سنة تسعين وخمسمائة (١).

الفصل الأول

رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ: مَالِكُهُ، وفي الحديث: "أَرَبُّ إِبِلٍ أنت أم رَبُّ غَنَمٍ" (٢).

وَالرَّبُّ: السَّيِّدُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَل قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (٣).

وَالرَّبُّ: الرَّئِيسُ قَالَهُ الْخَلِيلُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ السَّيِّدِ، يُقَالُ: رَبَبْتُ الْقَوْمَ أَيْ: سُسْتُهُمْ وَكُنْتُ فَوْقَهُمْ. وَالرَّبُّ: المُرَبِّي، يُقَالُ: رَبَّ فُلَانٌ وَلَدَهُ يَرُبُّه ربًّا ورِبَابَةً،