الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
ويقال: "تَعَارَّ": سهر وتقلب في فراشه.
ويذكر أنَّ التعارَّ لا يكون إلا مع كلامٍ ورفع صوتٍ وأنَّه من عِرَارِ الظَّلِيمِ وهو صَوْتُهُ، يقال: عَرَّ الظَّلِيمُ يَعِرَّ عِرارًا: أي صَاحَ.
ومنهم من لا يجوز إلَّا "عَار" ويقال: عَرَّهُ يَعُرُّهُ بِمَعْنَى عَرَاهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَاهُ يَعْتَرِيهِ: أي أَتَاهُ.
وفي الحديث: مَا عَرَّنا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ أي: مَا جاءَنَا بِكَ.
ويمكن أن يُجعل التَّعَارُّ منه.
وَعَرَّهُ: سَاءَهُ، وَعَرَّهُ بِشَرٍّ: لَطَخَهُ بِهِ، وَعَرَّ أَرْضَهُ: (سَمَّدَهَا) (١). والمستقبل في ثلاثيها يَعُرُّ أيضًا.
وَعَرَّ الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ فَعِلَ يَفْعَلُ فهو أَعَرّه: وهو الذي لا يطول سنامه.
وَالْعَرُّ: الْجَرَبُ تقول منه: عَرَّتِ الْإِبِلُ تَعِرُّ فهي عَارَّةٌ.
وَالْعُرُّ: قُرُوحٌ تَخْرُجُ بِهَا مفترقة في مَنَاخِرِهَا وَمَشَافِرِهَا يسيل منها ماءٌ أصفر، يقال منه: عُرَّتِ الإِبِلُ فهي مَعْرُورةٌ، وتكوى الصِّحَاحُ منها لِئلَّا (تعديها المراض) (٢)، قال النَّابِغَةُ:
فَحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وَتَرَكْتَهُ … كَذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهْوَ رَاتِعُ (٣)
الفصل الثالث
في الحديثِ دليلٌ على استحبابِ ذِكرِ الله تعالى عند الانتباهِ منِ النَّوْمِ،