الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
توفي ﵀ سنة (١) خمس وثلاثين وخمسمائة.
وكان والدي ﵀ يديم ذكره والثناء عليه والدعاء له ويقول: إنه رباني كما يري الوالد الشفيق ولده، وكان أستاذه في الأدب وجميع السير في الأخلاق، كما كان أستاذه في الفقه والحديث، ولم يسافر مدة حياته احترامًا له وتبركًا بأنفاسه.
ووالدي ﵀ مذكور في المجلس الأول وبعده.
وكتب سعد بن الحسن الْكِرْمَانِيُّ إليه رحمها الله وكان سعدٌ من أهل الفضل والبيوتات الشريفة: [خفيف]
يَا أَبَا الفَضْلِ قَدْ تَأَخَّرْتَ عَنَّا … فَأَسَأْنَا بِحُسْنِ عَهْدِكَ ظَنَّا
كَمْ تَمَنَّتْ نَفْسِي صَدِيْقًا صَدُوقًا … فَإِذَا أَنْتَ ذَلِكَ الْمُتَمَنَّى
فَبِغُصْنِ الشَّبَابِ لَمَّا تَثَنَّى … وَبعَهدِ الصِّبَا وَإِنَ بَانَ عَنَّا
كُنْ جَوَابِي إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي … لَا تَقُلْ لِلرَّسُوِل كَانَ وَكُنَّا
فَبُلِّغْتُ أنه كان جوابه (٢).
الفصل الثاني
يقال: تزوجت امرأة، وعن الفراء أنَّ "تزوجت بها" لغة في أزد شنوءة، ومنهم من أنكر ذلك وحمل قوله تعالى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (٣) على قرنائهم، وقد يسمى القرين زوجًا.
وأَرْدَاهُ: أَهْلَكَهُ، ورَدِيَ يَرْدَى رَدىً: هَلَكَ، ورَدَي الصَّبِيُّ يردى إذا رفع