Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الحادي عشر الفصل الرابع

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ١٨٦

قال: فبكى هشام حتى اخْضَلَّتْ لحيته، وفي الحكاية طول اقتصرت على مقصودها (١).

الفصل الرابع

لاختصاص الملك الحقيقي بالله تعالى، وقصور ملك العبد يحسن به رعاية أمرين:

أحدهما: أن يُحْسِنَ المملوكية إذا لم يأت منه المالكية ولم تكمل له الملكية.

حَدَّثَ الشَّرِيفُ أَبُو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُنْشِئُ لِنَفْسِهِ: [وافر]

إِذَا لَمْ تَكُنْ مَلِكًا مُطَاعًا … فَكُنْ عَبْدًا لِمَالِكِهِ مُطِيعَا

وَإِذْ لَمْ تَمْلِكِ الدُّنْيَا جَمِيعًا … كَمَا تَهْوَاهُ فَاتْرُكْهَا جَمِيعَا

هُمَا سَبَبَانِ مِنْ مُلْكٍ وَنُسْكٍ … يُنِيلَانِ الفَتَى الشَّرَفَ الرَّفِيعَا

فَمَنْ يَقْنَعْ مِنَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ … سِوَى هَذَينِ يَحْيَى بِهَا وَضِيعَا

والثاني: أن يحترزَ عن المناوأة وعن ما لا يليق به من الأسماء والسمات.

رُوِيَ في "الصحيح" عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ أَخْنَعَ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِك الأَمْلَاكِ" (٢).

قال سفيان بن عيينة: هو شاها نشاه (٣).