الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
قوله: "أَخْنَعَ" أي: أذل، والخانع: الذليل، ويروى: "أَخْنَى" أي: أفحش، والخنا: الفحش.
وَأَخْبَرَنَا وَالِدِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَنَبَا أَبُو الْفَتْحِ الصَّابُونِيُّ، أَنَبَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَبَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَنَبَا أبو عَلِيٍّ بْنُ صَفْوَانَ، أَنَبَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مَسْرُورٍ الْخَادِمِ قَالَ: أَمَرَنِي هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا احْتُضِرَ أَنْ آتِيَهُ بِأَكْفَانِهِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَفَرْتُ قَبْرَهُ، ثُمَّ أَمَرَ فَحُمِلَ إِلَيه فَجَعَلَ يَتَأَمَّلُهُ وَيَقُولُ: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾ (الحاقة) (١).
وعَنْ بَعْضِ الْخُلَفَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَمَّا احْتُضِرَ: يَا مَنْ لَا يَزُولُ مُلْكُهُ ارْحَمْ مَنْ قَدْ زَالَ مُلْكُهُ.
وَأُنْشِدُكُمْ لِنَفْسِي: [كامل]
المُلْكُ لله الَّذي عَنَتِ الْوُجُو … هُ لَهُ وَذَلَّتْ عِنْدَهُ الْأَرْبَابُ
مُتَفَرِّدٌ بِالْمُلْكِ والسُّلْطَانِ قَدْ … خَسِرَ الَّذِينَ تَجَاذَبُوهُ وَخَابُوا
دَعْهُمْ وَزُعْمَ الْمُلْكِ يَوْمَ غُرُورِهِمْ … فَسَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الكَذَّابُ (٢)
آخر المجلس الحادي عشر بِمَنِّهِ وفضله، والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله وصحبه.
* * * *