Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الثامن عشر الفصل الرابع

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٢٨٦

وأسعدتكما وإلا حملت نفسي على المساعدة وتشبهت بكما بما قدرت عليه.

وقد ورد "فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا" (١)، و"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (٢).

الفصل الرابع

قول أبي بكرٍ ﵁: "عَسَى الله أَنْ يَهْدِيَهُمْ" أي: يرشدهم ويوفقهم للإيمان، والهداية: قد تكون بمعنى الإرشاد والدلالة كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (٣) أي: بَيَّنَّا لهم ودللناهم.

وقد تكون بمعنى التوفيق والتسديد، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (٤) ثم قولنا: إنَّه هداه قد يكون بتيسير ابتداء الأمر له، وقد يكون بمعنى الإِدَامَةِ والتَّثْبِيتِ كما في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٥) على قول عامة المفسرين.

واستحقَّ المؤمنُ المواظبةَ على سؤال الهداية بمعنى التثبيت على الاعتقاد الحقِّ والإرشاد إلى الأعمال والأخلاق المحمودة سيما في الصلاة:

فمنها ما يكرره من قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ (٦) بحسب تكرير الفاتحة.