Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - موقعة مؤتة

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٩١

وهذا دليل شجاعة وإقدامٍ وثباتٍ وقوة إيمانٍ ويقينٍ وفروسيةٍ من جعفر ﵃ وأرضاه.

وهكذا تركّزت كل مسؤولية جعفر ﵁ في ألا يدع راية رسول الله ﵌ تلامس التراب وهو حيّ، حتى حين تكوَّمت جثته الطاهرة ﵁، كانت سارية الراية مغروسة بين عضدي جثمانه، وتمسَّك بها إلى آخر لحظة في حياته غير مبالٍ بطعنات أعدائه.

ثم شق الصفوف عبدالله بن رواحة ﵁ كالسهم متجهاً لحمل الراية، وأخذها وقاتل قتالاً شديداً حتى استشهد.

فعن أنس ﵃: (أن النبي ﵌ نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم) (١).

وعن أبي قتادة فارس رسول الله ﵌ قال: «بعث رسول الله ﵌ جيش الأمراء فقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري، فوثب جعفر فقال: بأبي