Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - وكان ﵁ مضحيا ومهاجرا في سبيل الله

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٠٩

الحق بحكمة وذكاء، حتى أمَّنهم النجاشي في أرضه، بعد أن اقتنع بدعوة جعفر ﵁ وأسلم.

وسياق هذه الرواية ذكرناه سابقاً من رواية أم سلمة ل، إذكانت من المهاجرات إلى الحبشة.

·

وكان ﵁ مضحِّيِا ومهاجراً في سبيل الله:

لقد كانت التضحية والهجرة، هي السمة الغالبة على حياة جعفر ﵁، فقد هاجر ثلاث هجرات لم يهاجرهن إلا من صدق الله وأخلص له، مثله مثل إخوانه من السابقين الأولين من المهاجرين.

فقد هاجر ﵁ الهجرتين إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة المنورة، فحياته كلها كانت هجرةً لله ولرسوله ﵌، ولإقامة الدين والدعوة إليه، ولإقامة شعائره وشرائعه، فهو ممن هاجر إلى الحبشة مع زوجه أسماء بنت عميس ﵂ في الهجرة الأولى والهجرة الثانية، وولد له أولاده الثلاثة في الحبشة، وعاش فيها ردحاً من الزمن (١).

وعلى يديه أسلم النجاشي ومن تبعه في الحبشة، (وذلك كله يدلنا على... أن جعفراً ﵁ كان من أهل الإيمان الراسخ، واليقين العظيم، والتضحية الكبيرة، ... حيث ترك داره وأرضه وبلاده، وهاجر إلى الحبشة بعد أن أذن بذلك وأمر به... رسول الله ﵌، فذهب جعفر ﵁ في الفوج الأول الذي لم يكن يتعدى عددهم اثني عشر أو ثمانية عشر ما بين رجل وامرأة، ثم كان كذلك في الفوج الثاني الذي زاد على ثمانين رجلاً وامرأة، وكانت له