Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - موقعة مؤتة

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٨٧

رسول الله ﵌ بما يحدث حوله من أحداث شعوب العالم، وكيف لفت انتباه الداعية الصحابي جعفر لأن ينظر في هذه الأحداث ويستغلها، لأن الداعية يحتاج لأن يعرف طبيعة البلد التي يجب أن يدعو فيها، ومن هنا جاء سؤال رسول الله ﵌ لجعفر عن أعجب ما رأى في الحبشة والتي كانت بيئة جعفر ﵁ الدعوية، فهو ﵌ معلِّم البشرية، وجعفر ﵁ صاحبه والمتلقِّي من معلمه الأكبر رسول الله ﵌.

فعن ابن بريدة عن أبيه قال: «لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه رسول الله ﵌ فقال: حدثني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة قال: مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام، فمرَّ بها رجل على فرس فأصابها فرمى به، فجعلت تنظر إليه وهي تعيده في مكتلها، وهي تقول: ويل لك من يوم يضع الملك كرسيه، فيأخذ للمظلوم من الظالم. فضحك رسول الله ﵌ حتى بدت نواجذه فقال: «كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع» (١) (٢).

موقعة مؤتة

(٣):

كان رسول الله ﵌ قد أخذ - بعد فتح مكّة - يُراسل ملوكَ العالَم يدعوهم إلى الإسلام، ومنهم ملك بُصرى إذْ أرسل إليه الحرثَ بن عُمَير الأزديّ، فعرض له شُرَحبيلُ بن عمرو فقتله بعد أن عَرَفه أنّه من رُسُل النبيّ ﵌، فكان ذلك بداية للحرب، وموقعة مؤتة.