عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين
كما قلت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقاً مصدقاً، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين، وقد بعثت إليك بابني أرها بن الأصحم بن أبجر، فإني لا أملك إلا نفسي، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله، فإني أشهد أن ما تقول حق، والسلام عليك يا رسول الله» (١).
وكان النجاشي ﵀ قد اقتنع بصحة الإسلام منذ حدثه جعفر ﵁.
قال ابن إسحاق وذكر لي أن النجاشي بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة فإذا كانوا في وسط من البحر غرقت بهم سفينتهم فهلكوا (٢).
جعفر ﵁ صاحب السفينة والهجرتين:
إنَّ جعفراً ﵁ ومن معه من المسلمين هاجروا إلى الحبشة بإذن رسول الله ﵌، فمكثوا في الحبشة، آمنين مطمئنِّين، يقيمون شعائر دينهم ويظهرونها، ويدعون إلى الإسلام.
وكان جعفر ﵁ أميرهم فى الهجرة (٣).
فلمَّا بلغ جعفراً ومن معه ﵃ أجمعين خروج النبي ﵌ إلى... المدينة مهاجراً، قدموا إلى المدينة- في السنة السابعة للهجرة- بعد أن بعث فيهم... رسول الله ﵌ إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري فحملهم في