Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - ثبات النجاشي على إسلامه

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٢٠

ثبات النجاشي على إسلامه:

وقد ثبت النجاشي أصحمة على دينه، ولم يقبل أن يتنازل عن إسلامه حتى بعد محاولة الحبشة الخروج عليه.

فعن محمد بن إسحق: حدثنى جعفر بن محمد، عن أبيه قال: (اجتمعت الحبشة فقالوا للنجاشي: إنك فارقت ديننا. وخرجوا عليه.

فأرسل إلى جعفر وأصحابه فهيأ لهم سفنا وقال: اركبوا فيها وكونوا كما أنتم، فإن هزمت فامضوا حتى تلحقوا بحيث شئتم، وإن ظفرت فاثبتوا.

ثم عمد إلى كتاب فكتب فيه: هو يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن عيسى عبده ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم.

ثم جعله في قبائه عند المنكب الايمن.

وخرج إلى الحبشة وصفوا له، فقال: يا معشر الحبشة، ألست أحق الناس بكم؟ قالوا: بلى.

قال: فكيف أنتم بسيرتي فيكم؟ قالوا: خير سيرة.

قال: فما بكم؟ قالوا: فارقت ديننا وزعمت أن عيسى عبده ورسوله.

قال: فما تقولون أنتم في عيسى؟ قالوا: نقول هو ابن الله.

فقال النجاشي، ووضع يده على صدره على قبائه: وهو يشهد أن عيسى