Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - وفاته ﵁ -

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٢٢

ولولا علم الرسول ﵌ بصدق إسلام النجاشي ﵀، لما أمر بالاستغفار له والصلاة عليه صلاة الغائب، خصوصاً أن المسافة بعيدة بين مكان رسول الله ﵌ ومكان النجاشي، وما كان النجاشي ليُسلم لولا فضل الله عليه وهدايته له أولاً، ثمَّ قوة تأثير شخصية جعفر الدعويَّة ﵁، التي تأثر بها النجاشي ﵀ حتى مات على الإسلام.

وهذا إن دلَّ فإنما يدل على عمق أسلوب جعفر ﵁ الدعوي وحجته القويَّة المقنعة التي جعلت ملكاً من الملوك يسلم على يديه. فلا عجب أن يكون أميراً على المسلمين في هجرتهم إلى الحبشة.

وفي هذا معجزة عظيمة للنبي ﵌، حيث أعلم أصحابه بموت النجاشي، في اليوم الذي مات فيه، مع البعد الكبير في المسافة بين أرض الحبشة والمدينة.

وفاته ﵁

-:

استُشهد ﵁ في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة (١).

ويذهب المصطفى ﵌ إلى أسماء بنت عميس زوج جعفر الطيار الشهيد ﵁، ليُبلّغها خبر استشهاده وعيناه تهراقان الدموع، فيا له من مشهد يجعل العيون تدمع والقلوب تحزن لفراق جعفر ﵁.

فعن عبد الله بن جعفر قال: «أنا أحفظ حين دخل النبى ﵌ على أمي ينعى لها... أبي، فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي وعيناه تهراقان الدموع حتى تقطر لحيته، ثم قال: اللهم إن جعفراً قد قدم إلى