Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - وكان ﵁ شجاعا مقداما

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٠٥

فضائل ومآثر آل البيت - ومنهم جعفر ﵁ أكثرهم ليسوا من آل البيت، ولولاهم لما وصلت إلينا هذه الفضائل.

·

وكان ﵁ شجاعاً مقداماً:

وهنا بيان لمعرفة النبي ص للصحابة، وإرادته إظهار المناقب والمراتب لبعضهم، فإن جعفراً ﵁ كان في الحبشة وقتاً طويلاً، فلم يشهد غزوة بدرٍ ولا أحد ولا الخندق ولا الحديبية ولا خيبر، لكنه وافى مع الصحابة خيبر، فقسم له النبي ص من غنائم خيبر، وأول معركة أو غزوة عظيمة كانت بعد ذلك جعل النبي ص جعفراً من قادتها، وهي غزوة مؤتة، قاتل زيد حتى استشهد، فحمل الراية جعفر ﵁، وقاتل قتال الأبطال.

فقد كان جعفر ﵁ قوياًّ شديداً على أعداء الله، محباً للشهادة في سبيل الله، فقد عقر فرسه بعد أن رأى الغلبة يوم مؤتة، وإنما فعل ذلك موِّطنا نفسه على الموت في سبيل الله، لأنه إذا قتل فرسه وبقي راجلاً فقد حقق عزيمته على القتال، وأنه لا يفر ولا ينهزم:

فعن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: «حدثني أبي الذي أرضعني، وهو أحد بني مرة بن عوف، وكان في الغزاة، غزاة مؤتة، قال: والله، لكأني أنظر إلى جعفر، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل» (١).