عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين
Printed page ١٠٦
قال ابن اسحاق: وهو أول من عقر من المسلمين دابته (١).
وكان من شجاعته أنه قُتل مقبلاً غير مدبر رغم كثرة جراحه وطعنات الكفار فيه:
فقد روى البخاري: عن نافع أن ابن عمر ب أخبره: «أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل فعددت به خمسين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره، يعني في ظهره» (٢).
فقد روى البخاري عن نافع عن عبد الله بن عمر ب قال: «كنت فيهم في تلك الغزوة (٣) فالتمسنا جعفر بن أبى طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية» (٤).
أي أنه ﵁ لم يُولّ ظهره للعدو، وتولية الظهر كناية عن الفرار والجبن، وذلك دليل شجاعته وإقدامه وثباته وقوة إيمانه ويقينه وفروسيته ﵁.
قال ابن حجر بعد أن ذكر روايتي البخاري: «وظاهرهما التخالف، ويجمع