Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المائدة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ١٩٤

وهي في هذه الوجوه عطفٌ على ﴿الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾.

﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ أي: منزلةً، ونَسب الشرَّ للمكان وهو في الحقيقة لأهله؛ وذلك مبالغةٌ في الذمِّ.

﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ﴾ نزلت في منافقين من اليهود.

﴿دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾ تقديره: مُلْتَبِسِينَ (١) بالكفر، والمعنى: دخلوا كفَّارًا وخرجوا كفَّارًا.

ودخلت «قد» على ﴿دَخَلُوا﴾ و ﴿خَرَجُوا﴾؛ تقريبًا للماضي من الحال؛ أي: ذلك حالُهم في دخولهم وخروجهم على الدَّوام.

﴿فِي الْإِثْمِ﴾ الكذبِ، وسائرِ المعاصي.

﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ الظلمِ.

﴿السُّحْتَ﴾ الحرامَ.

﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ﴾ عرضٌ وتحضيضٌ وتقريعٌ.

﴿لَبِئْسَ﴾ اللام في الموضعين للقسم.

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ غَلُّ اليد: كنايةٌ عن البخل، وبَسْطُها: كنايةٌ عن الجود؛ ومنه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ أي: لا تَبْخَلْ كلَّ البخل، ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩] أي: لا تَجُدْ كلَّ الجود.

وروي أنَّ اليهود أصابتهم سَنَةُ جَهْدٍ فقالوا هذه المقالة الشَّنيعة، وكان

Verses cited 5:615:625:635:64