وأما أبو العباس المهدوي (١) فمُتْقِنُ التأليف، حَسَنُ الترتيب، جامعٌ لفنون علوم القرآن.
ثم جاء القاضيان: أبو بكر بن العربي، وأبو محمد عبد الحق بن عطية، فأبدع كل واحدٍ منهما وأجمل، واحتفل وأكمل.
فأما ابن العربي فصنف كتاب: «أنوار الفجر» في غاية الاحتفال والجمع لعلوم القرآن، فلما تَلِف تلافاه بكتاب: «قانون التأويل» (٢) إلَّا أنه اخترمته المنيّة قبل تخليصه وتلخيصه، وألَّف في سائر علوم القرآن تواليف مفيدةً.
وأما ابن عطية فكتابه في التفسير أحسنُ التواليف وأعدلُها، فإنه اطَّلع على تواليف مَنْ كان قبله فهذّبها ولخصها، وهو مع ذلك حسن العبارة، مسدَّد النظر، محافظٌ على السنة.