تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقيل: الإيسادُ خاصةً.
وقيل: الزجرُ خاصة.
وقيل: أن يُجيبَ إذا دُعِي.
﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ أي: تعلمونهنَّ مِنْ الحيلة في الاصطياد وتأتّي تحصيل الصيد، وهذا جزءٌ مما علمه الله الإنسانَ؛ فـ «من» للتبعيض.
ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية.
والجملة في موضع: الحال، أو استئنافٌ.
﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ الأمر هنا إباحةٌ.
ويحتمل أن يريد: مما أمسكن سواءٌ أكلت الجوارح منه أو لم تأكل، وهو ظاهر إطلاق اللفظ، وبذلك أخذ مالك.
ويحتمل أن يريد: مما أمسكن ولم يأكلن منه؛ وبذلك فسَّره رسول الله ﷺ بقوله: «فإن أكل منه فلا تأكل؛ فإنه إنما أمسك على نفسه» (١)، وقد أخذ بهذا بعض العلماء.
وقد ورد في حديثٍ آخر: «إذا أكل فكل» (٢)، وهو حجة لمالك.
﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ هذا أمرٌ بالتسمية على الصَّيد، ويجري الذبح مجراه.