تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٢/ ١٤٧
ولا خلاف في جواز الصيد بالكلاب.
واختلف فيما سواها:
ومذهب الجمهور: الجواز؛ للأحاديث الواردة في البزاة وغيرها.
ومنع بعضهم ذلك؛ لقوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾؛ فإنه مشتق من الكلب.
ونزلت الآية بسبب عدي بن حاتم؛ فإنه كان له كلاب يصطاد بها، فسأل رسول الله ﷺ عما يحل من الصيد.
﴿مُكَلِّبِينَ﴾ أي: معلِّمين للكلاب (١) الاصطياد.
وقيل: معناه: أصحاب كلاب.
وهو منصوب على الحال من ضمير الفاعل في ﴿عَلَّمْتُمْ﴾.
ويقتضي قوله: ﴿عَلَّمْتُمْ﴾ و ﴿مُكَلِّبِينَ﴾: أنه لا يجوز الصيد إلا بجارح معلَّم؛ لقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾ ولقوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ على القول الأول، ولتأكيده ذلك بقوله: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾.
وحدُّ التعليم:
عند ابن القاسم: أن يفهم الجارح الإيساد (٢) والزَّجر.