Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ١١٠

وبُشَير ومُبشَّر وأَسير (١).

ومعناها: لا تكن لأجل الخائنين مخاصمًا لغيرهم.

﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي: مِنْ خِصامك عن الخائنين؛ على أنه ﷺ إنما تكلم على الظاهر وهو يعتقد براءتهم.

﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾ أي: يُدبّرون ليلًا، وإنما سُمِّي التدبير قولًا؛ لأنه كلامُ النفس، وربما كان معه كلام باللسان.

﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا﴾ قيل: إن الخطيئة تكون عن عمدٍ وعن غير عمدٍ، والإثم لا يكون إلّا عن عمد.

وقيل: هما بمعنى (٢)؛ وكُرّر لاختلاف اللفظ.

﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ كان القوم قد نسبوا السرقة إلى لَبِيد بن سهل.

﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ هم الذين جاؤوا إلى النبي ﷺ وأبرؤوا ابنَ الأبيرق من السرقة.

وهذه الآيات (٣)، وإن كانت إنما نزلت بسبب هذه القصة؛ فهي أيضًا تتضمَّن أحكامَ غيرِها.

وبقية الآية تشريفٌ للنبي ﷺ، وتقرير لنِعَم الله عليه.

Verses cited 4:1064:1084:1124:113