Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٨٥

أو بالنظر والبحث.

واستنباطه على التأويل الأول: هو بسؤال الذين أذاعوه للرسول ﷺ ولأولي الأمر.

﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي: هُداه وتوفيقه، أو بعثه للرَّسول (١)، وإنزاله للكتاب (٢).

والخطاب في هذه الآية للمؤمنين.

﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: إلَّا اتباعًا قليلًا؛ فالاستثناء من المصدر، والمعنى: لولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلَّا في أمورٍ قليلة كنتم لا تتبعونه فيها.

وقيل: إنه استثناءٌ من الفاعل في ﴿لَاتَّبَعْتُمُ﴾؛ أي: إلَّا قليلًا منكم، وهم الذين كانوا قبل الإسلام غيرَ متَّبعين للشيطان؛ كورقة بن نوفل.

والفضل والرحمة على هذا: بعث الرسول (٣) وإنزال الكتاب (٤).

وقيل: إن الاستثناء من قوله: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾.

﴿لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ لما تثاقل بعض الناس عن القتال قيل هذا للنبي ﷺ؛ أي: إن أفردوك فقاتلْ وحدَك؛ فإنما عليك ذلك.

Verses cited 4:84