Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٨

وقال أبو المعالي: يغلب ذلك على الظنّ، ولا يُقطع به (١).

﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ أي: بسفاهة وقلّة تحصيل أدّت إلى المعصية.

وليس المعنى: أنه يجهل أن يكون ذلك الفعل معصيةً؛ قال أبو العالية: أجمع الصحابة على أن كل معصية فهي بجهالةٍ، سواءً كانت عمدًا أو جهلًا (٢).

﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قيل: قبل المرض والموت.

وقيل: قبل السّياق، ومعاينة الملائكة، وفي هذا قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» (٣).

﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ﴾ الآية (٤)؛ في الذين يُصِرُّون على الذنوب إلى حين لا تقبل التوبة؛ وهو معاينة الموت.

فإن كانوا كفارًا فهم مخلَّدون في النار بإجماع.

وإن كانوا مسلمين فهم في مشيئة الله إن شاء عذّبهم، وإن شاء غفر لهم.

فقوله: ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ثابتٌ في حق الكفار، ومنسوخٌ في حق العصاة من المسلمين بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]؛ فعذابهم مقيَّدٌ بالمشيئة.

Verses cited 4:18