Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٧

﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ كانت عقوبةُ الزنا الإمساكَ في البيوت، ثم نُسِخَ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا؛ وهو السَّبُّ والتَّوبيخ.

وقيل: إن الإمساك في البيوت للنساء، والأذى للرجال، فلا نسخ بينهما. ورجَّحه ابن عطية (١) وابن الفَرَس (٢) بقوله - في الإمساك -: ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ﴾، وفي الأذى: ﴿مِنكُمْ﴾.

ثم نُسخ الإمساك والأذى بالرَّجم للمُحصَن، وبالجلد لغير المحصن، واستقرَّ الأمر على ذلك.

فأما الجلد: فمذكور في سورة «النور».

وأما الرجم: فقد كان في القرآن، ثم نُسِخَ لفظه وبقي حكمه، وقد رجم رسول الله ﷺ ماعزًا الأسلميَّ (٣) وغيره.

﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ لما أمر بالأذى للزاني؛ أُمر بالإعراض عنه إذا تاب، وهو ترك الأذى.

﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: إنما يقبل الله توبةَ مَنْ كان على هذه الصفة.

وإذا تاب العبد توبةً صحيحةً بشروطها:

فيُقطع بقبول الله لتوبته عند جمهور العلماء.

Verses cited 4:164:17