Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة آل عمران

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٥٦٢

﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ إلزامٌ لهم أن يُسْلِموا؛ لما ثبت أنَّ مِلَّة الإسلام هي ملةُ إبراهيم التي لم يحرم فيها شيءٌ مما هو محرَّمٌ عليهم.

﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ أي: أول مسجد بُني في الأرض.

وقد سأل أبو ذرّ النبيَّ ﷺ: أيُّ مسجد بني أوَّلُ (١)؟ قال: «المسجد الحرام، ثم بيت المقدس» (٢).

وقال عليّ بن أبي طالب ﵁: المعنى: أنه أول بيت وُضِع مباركًا وهدًى، وقد كانت قبله بيوتٌ.

﴿بِبَكَّةَ﴾ قيل: هي مكة؛ والباء بدل من الميم.

وقيل: مكةُ: الحرم كلُّه، وبكَّةُ: المسجد وما حوله.

﴿مُبَارَكًا﴾ نُصِب على الحال، والعامل فيه:

على قول عليٍّ: ﴿وُضِعَ﴾؛ لأنه حالٌ من الضمير الذي فيه.

وعلى القول الأوَّل: هو حالٌ من الضمير الذي في المجرور، والعامل فيه: العامل في المجرور من معنى الاستقرار.

﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ آيات البيت (٣) كثيرة:

منها: الحَجَر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رَفع القواعد من البيت، فكان كلَّما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى

Verses cited 3:963:97