Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة آل عمران

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٥٤٤

﴿إِلَى اللَّهِ﴾ تقديره: مَنْ يضيفُ أنفسَهم -في نصرتي- إلى الله؛ فلذلك قيل: «إلى» هنا بمعنى: «مع».

أو: يتعلَّق بمحذوف تقديره: ذاهبًا إلى الله، أو ملتجئًا إلى الله.

﴿الْحَوارِيُّونَ﴾ حواريُّ الرجل: صِفْوَتُه وخالصته؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ: «لكل نبي حواري، وإن حواريَّ الزبير» (١).

وقيل: إنَّ الحواريين كانوا قَصَّارين (٢) يُحَوِّرُون الثيابَ -أي: يبَيِّضونها- ولذلك سمَّاهم الحواريين.

﴿بِمَا أَنزَلْتَ﴾ يريدون: الإنجيل، و ﴿الرَّسُولَ﴾ هنا: عيسى ﵇.

﴿مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أي: مع الذين يشهدون بالحقِّ من الأمم.

وقيل: مع أمة محمد ﷺ؛ لأنهم يشهدون على الناس.

﴿وَمَكَرُوا﴾ الضمير لكفار بني إسرائيل، ومكرُهم: أنهم وكَّلوا بعيسى مَنْ يقتله غيلةً.

﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ أي: رفع عيسى إلى السماء، وألقى شَبَهَهُ على من أراد اغتياله حتى قُتِل عِوَضًا منه.

Verses cited 3:533:54