تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وتقدير الكلام: فهدى الله الذين آمنوا لإصابة ما اختلف فيه الناس من الحق.
و «من» في قوله: ﴿مِنَ الْحَقِّ﴾ لبيان الجنس؛ أي (١): جنسُ ما وقع فيه الخلاف (٢).
﴿بِإِذْنِهِ﴾ قيل: بعلمه. وقيل: بأمره.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ خطابٌ للمؤمنين على وجه التشجيع لهم، والأمرِ بالصبر على الشدائد.
﴿وَلَمَّا يَأْتِكُم﴾ أي: لا تدخلون الجنة حتى يصيبكم مثلُ ما أصاب مَنْ كان قبلكم.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ﴾ أي: حالهم، وعبَّر عنه بالمثل؛ لأنه في شدَّته يُضرَب به المثل.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ بالتخويف والشدائد.
﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ يحتمل:
أن يكون جوابًا للذين قالوا: متى نصر الله؟
أو أن يكون إخبارًا مستأنفًا.
وقيل: إن الرسول قال ذلك لمَّا قال الذين معه: متى نصر الله؟.
﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ إن أُريد بالنفقة الزكاة: فذلك منسوخ.