Printed page ١/ ٣٨٥
الخلق في قبضة القهر، ليس بيدهم شيءٌ من الأمر، فيطرح الأسباب، وينبذ الأرباب.
والدرجة الثالثة: ألَّا يرى في الوجود إلَّا الله وحده، فيغيب عن النظر إلى المخلوقات، حتى كأنها عنده معدومةٌ.
وهذا هو الذي تسمّيه الصوفية: مقام الفناء؛ بمعنى الغيبة عن الخلق؛ حتى إنه قد يفنى عن نفسه، وعن توحيده، أي: يغيب عن ذلك باستغراقه في مشاهدة الله (١).