Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٣٧٢

[﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾].

﴿وَلِكُلٍّ﴾ أي: لكل أحد، أو لكل طائفة.

﴿وِجْهَةٌ﴾ أي: جهة، ولم تحذف الواو؛ لأنه ظرف مكان.

وقيل: إنه مصدر ثبتت فيه الواو على غير قياس.

﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ أي: موليها وجهه.

وقرئ: ﴿مُوَلَّاهَا﴾ أي: ولاه الله إليها (١).

والمعنى: أن الله تعالى جعل لكل أمة قبلة.

﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ أي: بادروا إلى الأعمال الصالحة.

﴿يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ﴾ أي: يبعثكم من قبوركم.

﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ﴾ كُرّر تأكيدًا، أو ليناط به ما بعده.

﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ﴾ الآية؛ معناها: أن الصلاة إلى الكعبة ترفع

Verses cited 2:1482:150