Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفلق

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٩٧

﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾ هذا عمومٌ في جميعِ المخلوقاتِ، وشرُّهم: أنواعٌ كثيرةٌ، أعاذنا الله منها.

و ﴿مَا﴾ هنا:

موصولة.

أو موصوفة.

أو مصدرية.

﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣)﴾ فيه ثمانية أقوال:

الأول: أنه الليل إذا أظلم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] وهذا قول الأكثرين، وذلك لأن ظلمة الليل ينتشر عندها أهل الشر من الأنس والجن، ولذلك قيل في المثل: «الليل أخفى للويل» (١).

الثاني: أنه القمر، خرج النسائي: أن رسول الله ﷺ رأى القمر فقال: «يا عائشة! استعيذي بالله من شر هذا؛ فإنه الغاسق إذا وقب» (٢)، ووقوبه على هذا: كسوفه؛ لأن «وَقَبَ» في كلام العرب يكون بمعنى الظلمة والسواد وبمعنى الدخول، فالمعنى: إذا دخل في الكسوف، أو إذا أظلم به.

الثالث: أنه الشمس إذا غربت، والوقوب على هذا المعنى: الظلمة، أو الدخول.

Verses cited 113:2113:3