تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
ومن ذكر مساوئهم؛ لأنَّ ذريتهم راضون بها.
﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ المراد: من فرعون وآله؛ وحذف لدلالة المعنى.
وآل فرعون: هم جنوده وأشياعه وآل دينه، لا قرابته خاصة.
ويقال: إنَّ اسمه: الوليد بن مصعب، وهو من ذرية عمليق.
ويقال: «فرعون»: لكل مَنْ ولي مصر.
وأصل «آل»: أهل، ثم أبدل من الهاء همزةٌ، وأبدل من الهمزة ألفٌ.
* فائدة: كلُّ ما ذُكر في هذه السورة من الأخبار معجزاتٌ للنبي ﷺ؛ لأنه أخبر بها من غير تعلُّم.
﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: يُلزِمونه لكم، وهو استعارة من السَّوم في البيع.
وفسَّر سوء العذاب بقوله: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ ولذلك لم يعطفه هنا.
وأما حيث عطفه في سورة «إبراهيم» فيحتمل:
أن يراد بـ ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ غير ذلك؛ فيكون عطف مغايرة.
أو أراد به ذلك؛ وعطفه لاختلاف اللفظ.
وكان سبب قتل فرعون لأبناء بني إسرائيل:
أنه أخبره الكهان والمنجمون أنَّ هلاكه على يد مولود ذكرٍ من بني إسرائيل.