Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الكوثر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٧٤

ولا شك أن الله أعطاه هذه الأشياء (١) كلها، ولكن الصحيح أن المراد بالكوثر الحوض، لما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «أتدرون ما الكوثر؟ هو نهر أعطانيه الله، وهو الحوض، آنيته عدد نجوم السماء» (٢).

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ فيه خمسة أقوال:

الأول: أنه أمره بالصلاة على الإطلاق، وبنحر الهدي والضحايا.

الثاني: أنه ﷺ كان يضحي قبل صلاة العيد، فأمره أن يصلي ثم ينحر، فالمقصود على هذا: تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة.

الثالث: أن الكفار كانوا يصلون مكاءً وتصدية، وينحرون للأصنام، فقال الله لنبيه ﷺ: صل لربك وحده وانحر له؛ أي: لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص.

الرابع: أن معنى ﴿وَانْحَرْ﴾: ضع يدك اليمنى على اليسرى عند صدرك في الصلاة، فهو على هذا من النَّحْر، وهو الصدر.

الخامس: أن معناه: ارفع يدك عند نحرك في افتتاح الصلاة.

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ الشانئ: هو المبغض، وهو من الشَّنَآن بمعنى العداوة.

ونزلت هذه الآية في العاصي بن وائل - وقيل: في أبي جهل - على وجه

Verses cited 108:2108:3