تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
واستدل أهل السنة بهذه الآية أنه لا يخلد مؤمنٌ في النار؛ لأنه لو خلد لم ير ثوابًا على إيمانه وعلى ما عمل من الحسنات.
وروي عن عائشة: أنها تصدقت بحبة عنب فقيل لها في ذلك؛ فقالت: كم فيها من مثقال ذرة؟
وسمع رجل هذه الآية عند رسول الله ﷺ فقال: حسبي، لا أبالي أن لا أسمع غيرها.
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ هذا على عمومه في حق الكفَّار.
وأما المؤمنون: فلا يُجْزَون بذنوبهم إلا بستة شروط؛ وهي:
[-١] أن تكون ذنوبهم كبائرَ.
[٢ - ] وأن يموتوا قبل التوبة منها.
[٣ - ] وألا تكون لهم حسنات أرجح في الميزان منها.
[٤ - ] وأن لا يشفع فيهم.
[٥ - ] وأن لا يكونوا ممن استحق المغفرة بعملٍ، كأهل بدر.
[٦ - ] وأن لا يعفو الله عنهم، فإن المؤمن العاصي في مشيئة الله إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له.