Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة إذا زلزلت

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٤٢

﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ هذا عبارة عما يحدث فيها من الأهوال، فهو مجاز وحديث بلسان الحال.

وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها، فهو حقيقة.

و ﴿تُحَدِّثُ﴾ يتعدى إلى مفعولين، حذف الأول منهما، والتقدير: تحدث الخلق أخبارها.

وانتزع بعض المحدِّثين من قوله: ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ أن قول المحدِّث «حدثنا» و «أخبرنا» سواءٌ.

وهذه الجملة هي جواب ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾.

و ﴿تُحَدِّثُ﴾ هو العامل في ﴿إِذَا﴾، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل من ﴿إِذَا﴾.

ويجوز أن يكون العامل في ﴿إِذْ﴾ مضمرًا، و ﴿تُحَدِّثُ﴾ عامل في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.

﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ الباء سببية متعلقة بـ ﴿تُحَدِّثُ﴾؛ أي: تحدث بسبب أن الله أوحى لها.

ويحتمل أن يكون ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ بدلًا من ﴿أَخْبَارَهَا﴾، وهذا كما تقول: «حدَّثْتُ كذا» و «حدثت بكذا».

والمعنى على هذا: تحدّث بحديث الوحي لها.

وهذا الوحي يحتمل أن يكون:

إلهامًا.

أو كلامًا بواسطة الملائكة.

Verses cited 99:499:5