تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٤/ ٦٧٩
وقيل: الشفع آدم وحواء، والوتر الله تعالى.
وقيل: الشفع الصفا والمروة، والوتر البيت الحرام.
وقيل: الشفع أبواب الجنة؛ لأنها ثمانية، والوتر أبواب النار؛ لأنها سبعة.
وقيل: الشفع قران الحج، والوتر إفراده.
وقيل: المراد الأعداد، منها شفع ووتر.
فهذه عشرة أقوال.
وقرئ ﴿وَالْوَتْرِ﴾ بفتح الواو وكسرها، وهما لغتان.
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤)﴾ أي: إذا يذهب، فهو كقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ [المدثر: ٣٣].
وقيل: أراد: يُسرى فيه، فهو على هذا كقولهم: «ليلٌ قائمٌ»، والمراد على هذا: ليلة جمع؛ لأنها التي يُسرى فيها.
والأول أشهر وأظهر.
﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥)﴾ هذا توقيف يراد به تعظيم الأشياء التي أقسم بها.
والحجر هنا: هو العقل، كأنه يقول: إن هذا لقسمٌ (١) عظيمٌ عند ذوي العقول.