تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿إِلَى حِينٍ﴾ إلى الموت.
﴿فَتَلَقَّى﴾ أي: أخذ وقَبِلَ على قراءة الجماعة.
وقرأ ابن كثير بنصب "آدم" ورفع الكلمات؛ فـ ﴿تَلَقَّى﴾ - على هذا -: من اللقاء.
﴿كَلِمَاتٍ﴾ هي قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]؛ بدليل ورودها في «الأعراف».
وقيل غير ذلك.
﴿اهْبِطُوا﴾ كُرِّر؛ لِيُناط به ما بعده.
ويحتمل: أن يكون أحدُ الهبوطين من السماء، والآخر من الجنة.
وأن يكون هذا الثاني: لذريّة آدم؛ لقوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾، والأول: لآدم وزوجه وإبليس.
وروي أن آدم نزل بسَرَنْديب من أرض الهند، وحواء بجدَّة، وإبليس بالأُبُلَّة (١).
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾ «إنْ»: شرطية، و «ما» زائدة؛ للتأكيد.
والهدى هنا يراد به: كتاب (٢) الله ورسالاته.
﴿فَمَنْ تَبِعَ﴾ شرطٌ، وهو جواب الشرط الأول.
وقيل: ﴿فَلَا خَوْفٌ﴾ جواب الشرطين.