تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
و ﴿أَزَالَهُمَا﴾ بالألف: من الزوال.
﴿عَنْهَا﴾ الضمير عائد:
على الجنة.
أو على الشجرة؛ فتكون «عن» -على هذا- سببية.
* فائدة: اختلفوا في أكل آدم الشجرة:
فالأظهر: أنه كان على وجه النِّسيان؛ لقوله تعالى: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥].
وقيل: سَكِر من خمر الجنة، وحينئذٍ أكل منها؛ وهذا باطل؛ لأن خمر الجنة لا تُسكِر.
وقيل: أكلها عمدًا، وهي معصية صغرى؛ وهذا عند من أجاز على الأنبياء الصغائر.
وقيل: تأوَّل آدم أن النهي كان عن شجرة معينة، فأكل من غيرها من جنسها.
وقيل: لما حلف له إبليس صدَّقه؛ لأنه ظنَّ أنه لا يحلف أحدٌ كاذبًا.
﴿اهْبِطُوا﴾ خطاب لآدم وزوجه وإبليس؛ بدليل: ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾.
﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ موضعُ استقرار؛ وهو في مدَّة الحياة.
وقيل: في بطن الأرض بعد الموت.
﴿وَمَتَاعٌ﴾ ما يتمتَّع به.