Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الغاشية

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٧٣

الأقوال؛ لأن أرباب اللغة ذكروه، ولأن النبي ﷺ قال: «الضريع شوك في النار» (١).

الثاني: أنه الزقوم؛ لقوله: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤].

الثالث: أنه نبات أخضر مُنتِنٌ يَنبت في البحر، وهذا ضعيف.

الرابع: أنه واد في جهنم، وهذا ضعيف؛ لأن ما يجري في الوادي ليس بطعام، إنما هو شراب.

ولله درُّ من قال: الضريع طعام أهل النار، فإنه عمَّ وسَلِم من عُهدة التعيين.

واشتقاقه عند بعضهم من المضارعة بمعنى المشابهة؛ لأنه يشبه الطعام الطيب وليس به.

وقيل: بمعنى: مُضْرع للبدن، أي: مُضعف.

وقيل: إن العرب لا تعرف هذا اللفظ.

فإن قيل: كيف قال هنا: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦)﴾، وقال في «الحاقة»: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾ [الحاقة: ٣٦]؟

فالجواب: أن الضريع لقوم، والغسلين لقوم.

أو يكون أحدهما في حال، والآخر في حال.

﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ هذه الجملة صفة لـ ﴿ضَرِيعٍ﴾، أول ﴿طَعَامٍ﴾.

Verses cited 88:7