Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة التكوير

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦١٥

﴿وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (٢)﴾ أي: تساقطت من مواضعها.

وقيل: تغيرت.

والأول أرجح؛ لأنه موافق لقوله: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار: ٢].

وروي أن الشمس والنجوم تطرح في جهنم؛ ليراها من عبدها، كما قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨].

﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)﴾ أي: حُملت، وبعد ذلك تفتُّ (١) فتصير هباء ثم تتلاشى.

﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ العشار: جمع عُشَراء، وهي الناقة الحامل التي مر لحملها عشرة أشهر، وهي أنفس ما عند العرب وأعزها، فلا تُعطَّل إلا من شدة الهول.

وتعطيلها: هو تركها مسيَّبة، أو ترك حلبها.

﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ أي: جُمعت، وفي صفة حشرها ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تحشر؛ أي: تبعث يوم القيامة، ليقتص لبعضها من بعض ثم تكون ترابًا.

والآخر: أنها تحشر بموتها دفعة واحدة عند هول القيامة، قاله ابن عباس، وقال: إنها لا تُبعث، وإنه لا يحضر القيامة إلا الإنس والجن.

والثالث: أنها تجمع في أول أهوال القيامة وتفرُّ في الأرض، فذلك حشرها.

Verses cited 81:281:381:481:5