Skip to content

Tafsir of At-Takwir 81:2

﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾

سورة التكوير (2)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 132

وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. يقولُ: وإذا النجومُ تناثَرَت من السماءِ فتساقَطَت. وأصلُ الانكدارِ الانصبابُ، كما قال العجَّاجُ (١):

أبصَر خِرْبانَ فضاءٍ فانكدَرْ

يعني بقولِه: انكدَر: انصبَّ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيعِ بن خثيمٍ (٢): ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. قال: تناثَرَت.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيعِ بن خثيمٍ (٢) مثلَه.

حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن [أبي يحيى] (٣)، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. قال: تناثَرَت (٤).

حدَّثني (٥) موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. قال: انتثَرَت (٦).

[— بداية ص ٢٤/ ١٣٣، page_id=16077 —]

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. قال: تساقَطَت وتهافَتَت (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. قال: رُمِى بها من السماءِ إلى الأرضِ.

وقال آخرون: انكَدَرت: تغيَّرَت.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾. يقولُ: تغيَّرَت (٢).

وقولُه: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾. يقولُ: وإذا الجبالُ سيَّرها اللهُ، فكانت سرابًا وهباءً منبثًّا.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ (٣)، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾. قال: ذهَبت (٤).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 490

وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ أي: انتثرت كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار] وأصل الانكدار الانصباب.

قال الربيع بن أنس: عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب قال: ست آيات قبل يوم القيامة، بينا الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض فتحركت واضطربت واختلطت، ففزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدواب والطير والوحوش فماجوا بعضهم في بعض.

﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ قال: اختلطت ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾ قال: أهملها أهلها

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾ قال: قالت الجن نحن نأتيكم بالخبر، قال: فانطلقوا إلى البحر فإذا هو نار تتأجج، قال: فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى وإلى السماء السابعة العليا، قال: فبينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فأماتتهم (١). رواه ابن جرير وهذا لفظه وابن أبي حاتم ببعضه، وهكذا قال مجاهد والربيع بن خثيم والحسن البصري وأبو صالح وحماد بن أبي سليمان والضحاك في قوله جلا وعلا: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ أي: تناثرت (٢).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ أي: تغيرت (٣).

وقال يزيد بن أبي مريم، عن النبي ﷺ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ قال: "انكدرت في جهنم وكل من عبد من دون الله فهو في جهنم إلا ما كان من عيسى وأُمه، ولو رضيا أن يعبدا لدخلاها" (٤). رواه ابن أبي حاتم بالإسناد المتقدم.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)﴾ أي: زالت عن أماكنها ونسفت فتركت الأرض قاعًا صفصفا.

وقوله: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾ قال عكرمة ومجاهد: عشار الإبل (٥).

قال مجاهد: ﴿عُطِّلَتْ﴾: تُركت وسُيبت (٦). وقال أُبي بن كعب والضحاك: أهملها أهلها (٧).

[— بداية ص ٧/ ٤٩١، page_id=4488 —]

وقال الربيع بن خثيم: لم تحلب ولم تصر تخلى منها أربابها (١).

وقال الضحاك: تُركت لا راعي لها (٢). والمعنى في هذا كله متقارب، والمقصود أن العشار من الإبل وهي خيارها والحوامل منها التي قد وصلت في حملها إلى الشهر العاشر -واحدتها عشراء ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع- قد اشتغل الناس عنها وعن كفالتها والانتفاع بها بعدما كانوا أرغب شيء فيها بما دهمهم من الأمر العظيم المفظع الهائل، وهو أمر يوم القيامة وانعقاد أسبابها ووقوع مقدماتها، وقيل: بل يكون ذلك يوم القيامة يراها أصحابها كذلك لا سبيل لهم إليها، وقد قيل في العشار: إنها السحاب تعطل عن المسير بين السماء والأرض لخراب الدنيا وقيل: إنها الأرض التي تعشر، وقيل: إنها الديار التي كانت تسكن تعطلت لذهاب أهلها. حكى هذه الأقوال كلها الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه التذكرة، ورجح أنها الإبل، وعزاه إلى أكثر الناس (٣).

(قلت): لا يعرف عن السلف والأئمة سواه، والله أعلم.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ أي: جمعت كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾ [الأنعام] قال ابن عباس: يحشر كل شيء حتى الذباب (٤). رواه ابن أبي حاتم، وكذا قال الربيع بن خثيم والسدي وغير واحد (٥)، وكذا قال قتادة في تفسير هذه الآية: إن هذه الخلائق موافية فيقضي الله فيها ما يشاء (٦).

وقال عكرمة: حشرها: موتها.

وقال ابن جرير: حدثني علي بن مسلم الطوسي، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ قال: حشر البهائم موتها، وحشر كل شيء الموت غير الجن والإنس فإنهما يوقفان يوم القيامة (٧).

حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ قال: أتى عليها أمر الله، قال سفيان: قال أبي: فذكرته لعكرمة فقال: قال ابن عباس: حشرها: موتها (٨).

وقد تقدم عن أُبي بن كعب أنه قال: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ اختلطت.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 405

وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ (٤)

وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)

وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (١٤)

(١٥١٥) روى أبو عبد الله الحاكم في «صحيحه» من حديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: من أحب أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ.

[— بداية ص ٤/ ٤٠٦، page_id=2168 —]

وفي قوله ﷿: كُوِّرَتْ أربعة أقوال: أحدها: أظلمت، رواه الوالبي عن ابن عباس، وكذلك قال الفراء: ذهب ضوؤها، وهذا قول قتادة، ومقاتل. والثاني: ذَهَبَتْ، رواه عطية عن ابن عباس، وكذلك قال مجاهد: اضمحلَّتْ. والثالث: غُوِّرَتْ، روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن الأنباري، وهذا من قول الناس بالفارسيّة: كور بكرد. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال:

هو بالفارسيّة كور بور.

والرابع: أنها تكوّر مثل العمامة، فتلفُّ وتمحى، قاله أبو عبيد. قال الزجاج: ومعنى «كُوِّرت» جمع ضوؤها، ولُفَّتْ كما تلفّ العمامة. يقال: كَوَّرْتُ العمامة على رأسي أُكوِّرُها: إذا لَفَفْتَها. قال المفسرون: تُجمع الشمس بعضُها إلى بعض، ثم تُلَفُّ ويرمى بها في البحر. وقيل: في النار. وقيل:

تعاد إلى ما خلقت منه.

قوله ﷿: وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ أي: تناثرت، وتهافتت. يقال: انكدر الطائر في الهواء: إذا انقضَّ وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ عن وجه الأرض، واستوت مع الأرض وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ قال المفسرون وأهل اللغة: النوق الحوامل، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر فقيل لها: العشار لذلك، وذلك الوقت أَحْسَنُ زَمَانِ حَمْلِها، وهي تضع إذا وَضَعَتْ لتمامٍ في سنة، فهي أنفس ما للعرب عندهم، فلا يعطلونها، إلا لإتيان ما يَشْغَلهم عنها، وإنما خوطبت العرب بأمر العشار، لأن أكثر عيشهم ومالهم من الإبل، ومعنى «عُطِّلت» سُيِّبَتْ وأُهْمِلَتْ، لإشتغالهم عنها بأهوال القيامة.

قوله تعالى: وَإِذَا الْوُحُوشُ يعني: دوابَّ البرّ حُشِرَتْ وفيه قولان: أحدهما: ماتت، قاله ابن عباس. والثاني: جمعت إلى يوم القيامة، قاله السدي. وقد زدنا هذا شرحاً في الأنعام «١» .

قوله ﷿: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو «سجرت» بتخفيف الميم، وقرأ الباقون بتشديدها. وفي المعنى ثلاثة أقوال: أحدها: أُوقِدَتْ فاشتعلت ناراً، قاله علي وابن عباس.

والثاني: يبست، قاله الحسن. والثالث: ملئت بأن صارت بحراً واحداً، وكثر ماؤها، قاله ابن السّائب والفراء، وابن قتيبة.

قوله ﷿: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فيه ثلاثة أقوال «٢» : أحدها: قرنت بأشكالها. قاله عمر ﵁، الصالح مع الصالح في الجنة، والفاجر مع الفاجر في النار، وهذا قول الحسن، وقتادة.

والثاني: رُدَّت الأرواح إلى الأجساد، فَزُوِّجَت بها، قاله الشعبي. وعن عكرمة كالقولين. والثالث:

زُوِّجت أنفس المؤمنين بالحور العين، وأنفس الكافرين بالشياطين، قاله عطاء، ومقاتل.

قوله ﷿: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ قال اللغويون: الموؤودة: البنت تُدْفَن وهي حَيَّةٌ، وكان هذا من فعل الجاهلية. يقال: وَأَدَ وَلَدَهُ، أي: دفنه حياً. قال الفرزدق:

ومنّا الّذي منع الوائدات ... فأحيا الوئيد فلم يؤاد

يعني: صعصعة بن صوحان، وهو جَدّ الفرزدق. قال الزّجّاج: ومعنى سؤالها تبكيت قاتلها في

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse