Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة عبس

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦١٠

وقيل: معناه: جعله على مقدار معلوم في أعضائه وأجله ورزقه وغير ذلك.

﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ نصب ﴿السَّبِيلَ﴾ بفعل مضمر فسَّره ﴿يَسَّرَهُ﴾.

وفي معناه ثلاثة أقوال:

أحدها: يسر سبيل خروجه من بطن أمه.

والآخر: أنه سبيل الخير أو الشر، كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ٣].

الثالث: سبيل النظر السديد المؤدي إلى الإيمان.

والأول أرجح؛ لعطفه على قوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾، وهو قول ابن عباس.

﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ أي: جعله ذا قبر، يقال: قَبَرتُ الميت: إذا دفنته، وأقبرتُه: إذا أمرتَ أن يُدفن.

﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ (٢٢)﴾ أي: بعثه من قبره، يقال: نشَر الميتُ: إذا قام، وأنشره الله.

والإشارة بـ ﴿إِذَا شَاءَ﴾ ليوم القيامة، أي: الوقت الذي قدَّر أن ينشره فيه.

﴿كَلَّا﴾ ردعٌ للإنسان عما هو فيه.

﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي: لم يقض الإنسان - على تطاول عمره - ما أمره الله.

Verses cited 80:2080:2180:2280:23