Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النبإ

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٩١

وقيل: الضمير للناس خاصة، والصواب المشار إليه: قول: «لا إله إلا الله»؛ أي: من قالها في الدنيا.

﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ أي: الحق وجوده ووقوعه.

﴿فَمَنْ شَاءَ﴾ تحضيض وترغيب.

﴿عَذَابًا قَرِيبًا﴾ يعني: عذاب الآخرة، ووصفه بالقرب: لأن كل آت قريب.

أو لأن الدنيا على آخرها.

﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ المرء هنا: عموم في المؤمن والكافر.

وقيل: هو المؤمن.

وقيل: هو الكافر.

والعموم أحسن؛ لأن كل أحد يرى ما عمل، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية [الزلزلة: ٧].

﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ تمنى أن يكون يوم القيامة ترابًا فلا يحاسب

ولا يجازى.

وقيل: تمنى أن يكون في الدنيا ترابًا؛ أي: لم يخلق.

وروي أن البهائم تحشر؛ ليقتص لبعضها من بعض، ثم تُرَدُّ ترابًا، فيتمنى الكافر أن يكون مثلها، وهذا يقوّي الأول.

Verses cited 78:3978:40