تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٤/ ٥٩٠
وبالرفع: خبر المبتدأ، أو خبر ابتداء مضمر.
﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قال ابن عطية: الضمير للكفار؛ أي: لا يملكون أن يخاطبوه بمعذرة ولا غيرها (١).
ويحتمل أن يكون المعنى: لا يقدرون أن يخاطبهم كقوله: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾.
وقال الزمخشري: الضمير لجميع الخلق؛ أي: ليس بأيديهم شيء من خطاب الله (٢).
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قيل: هو جبريل.
وقيل: مَلَك عظيم يكون هو وحده صفًّا، والملائكة صفًّا.
وقيل: يعني: أرواح بني آدم، فهو اسم جنس.
و ﴿يَوْمَ﴾ يتعلق:
بـ ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾.
أو بـ ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾.
﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾ الضمير للملائكة والروح؛ أي: تمنعهم الهيبة من الكلام (٣) إلا بعد أن يأذن الله لهم، وقول الصواب يكون في ذلك الموطن على هذا.