Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الإنسان

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٦٥

والثالث: أنه المملوك.

والرابع: أنه المسجون.

والخامس: أنه المرأة؛ لقوله ﷺ «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهنَّ عوانٍ عندكم» (١)، وهذا بعيد.

والأول أرجح؛ لأنه روي أن النبي ﷺ كان يؤتى بالأسير المشرك فيدفعه إلى بعض المسلمين ويقول له: «أحسن إليه» (٢).

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ عبارة عن الإخلاص لله، ولذلك فسروه وأكدوه (٣) بقولهم: ﴿لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.

والشُّكور: مصدر كالشكر.

ويحتمل أنهم قالوا هذا الكلام:

بألسنتهم.

أو قالوه في نفوسهم، فهو عبارة عن النية والقصد.

﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ وَصْفُ اليوم بالعبوس مجازٌ على وجهين:

أحدهما: أن يصف اليوم بصفة أهله، كقولهم: «نهاره صائم» و «ليله قائم»، وروي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل الدم من عينيه مثل القطران.

Verses cited 76:976:10