Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الإنسان

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٦٤

والآية على هذا مدنية؛ لأن عليًا إنما تزوج فاطمة بالمدينة.

وقيل: هي مكية، وليست في علي.

﴿عَلَى حُبِّهِ﴾ الضمير (١) للطعام؛ أي: يطعمونه مع حبه والحاجة إليه، فهو كقوله: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وقوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].

ففي قوله: ﴿عَلَى حُبِّهِ﴾ تتميم، وهو من أدوات البيان.

وقيل: الضمير لله.

وقيل: للإطعام المفهوم من ﴿يُطْعِمُونِ﴾.

والأول أرجح وأظهر.

﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ قد ذكرنا المسكين (٢) واليتيم (٣).

وأما الأسير ففيه خمسة أقوال:

أحدها: أن الأسير الكافر بين (٤) المسلمين، ففي إطعامه أجر؛ لأن في كل ذي كبد رطبة (٥) أجرًا، وقيل: نسخ ذلك بالسيف.

والآخر: أنه الأسير المسلم إذا خرج من دار الحرب لطلب الفدية.