Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٢٨٩

مثل هذا الأمر الساطع البرهان؛ فلذلك وضع حرف التوقع والاحتمال في الأمر (١) الواقع؛ لبعد وقوع الريب وقبحه عند العقلاء، كما قال تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٢).

﴿عَلَى عَبْدِنَا﴾ هو النبي ﷺ.

والعبودية على وجهين:

عامة، وهي التي بمعنى الملك.

وخاصة، وهي التي يراد بها التشريف والتخصيص، وهي من أشرف أوصاف العباد، ولله در القائل:

لا تدعني إلَّا بيا عبده … فإِنَّه أشرفُ أسمائي (٣)

﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ أمر يراد به التعجيز.

﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ الضمير عائد:

على: ﴿مَا نَزَّلْنَا﴾، وهو القرآن، و «من»: لبيان الجنس.

وقيل: يعود على النبي ﷺ؛ فـ «من» -على هذا-: لابتداء الغاية، ومعناه: من بشر مثله.