تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٤/ ٤٨٤
والروح هنا: جبريل ﵇ بدليل قوله: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٤].
وقيل: الروح: ملائكة حَفَظَة على الملائكة، وهذا ضعيف مفتقر إلى صحة نقله.
وقيل: الروح: جنس أرواح الناس وغيرهم.
﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ اختلف في هذا اليوم على قولين:
أحدهما: أنه يوم القيامة.
والآخر: أنه في الدنيا.
والصحيح: أنه يوم القيامة؛ لقول رسول الله ﷺ في حديث مانع الزكاة: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا صُفِّحت له صفائح من نار يُكوى بها جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد» (١) يعني: يوم القيامة.